Kamis, 25 November 2010

Al Ilmu





المجالسة الأولى
العلم
العلم لغة:
مصدر قولهم: علم يعلم علما وهو مأخوذ من مادّة (ع ل م) الّتي تدلّ على أثر بالشّيء يتميّز بها عن غيره، قال الرّاغب[1]: وعلّمته وأعلمته في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار صحيح، والتّعليم اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتّى يحدث منه أثر في نفس المتعلّم،وقال ابن منظور[2]: العلم نقيض الجهل،
واصطلاحا:
قال الجرجانيّ[3]: العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع .وقال المناويّ[4]: العلم: هو صفة توجب تمييزا لا يحتمل النّقيض، أو هو حصول صورة الشّيء في العقل .وقال أبو حامد الغزاليّ[5]- رحمه اللّه تعالى-:
العلم هو معرفة الشّيء على ما هو به
وقال الفيروز اباديّ[6]: العلم ضربان: الأوّل:
إدراك ذات الشّيء. والثّاني: الحكم على الشّيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه، فالأوّل يتعدّى إلى مفعول واحد، والاخر يتعدّى إلى مفعولين، والعلم من وجه آخر ضربان: نظريّ وعمليّ، ومن وجه ثالث: عقليّ وسمعيّ.
أقسام العلم:
قال ابن الجوزيّ[7]- رحمه اللّه تعالى- في بيان العلم الّذي هو فريضة على كلّ مسلم: اختلفت عبارات النّاس في بيان العلم المفروض، والصّحيح أن يقال: هو علم معاملة العبد لربّه وهو يدخل في باب الاعتقاد والأفعال. وهذا العلم المفروض ينقسم إلى قسمين:
فرض عين: وهو ما يتعيّن وجوبه على الشّخص من توحيد اللّه ومعرفة أوامره وحدوده في العبادات والمعاملات الّتي يحتاج إليها، وفرض كفاية: وهو كلّ علم لا يستغنى عنه في قوام الدّنيا. كالطّبّ والحساب وأصول الصّناعات. كالفلاحة والحياكة والحجامة. فلو خلا البلد عمّن يقوم بهذه العلوم والصّناعات أثم أهل البلد جميعا. وإذا قام بها واحد فقط وكفاهم سقط الإثم عن الباقين، والتّعمّق في مثل هذه العلوم يعدّ فضلة، لأنّه يستغنى عنه.
ومن العلوم ما يكون مباحا، كالعلم بالأشعار الّتي لا سخف فيها، ومنها ما يكون مذموما، كعلم السّحر والطّلسمات والتّلبيسات.
وأمّا العلوم الشّرعيّة فكلّها محمودة، وتنقسم إلى أصول وفروع ومقدّمات ومتمّمات.
الأمر بالعلم وبيان فضل العلماء:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
الحديث الوارد في (العلم)
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلّا من ثلاثة: إلّا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»)[8]
 (عن حذيفة بن اليمان- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع»)[9]
(عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتّخذ النّاس رؤوسا جهّالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا»)[10]
(قال عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه: «تعلّموا العلم، وعلّموه النّاس وتعلّموا له الوقار والسّكينة وتواضعوا لمن تعلّمتم منه ولمن علّمتموه، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم جهلكم بعلمكم»)[11]



[1] المفردات (344)
[2]  لسان العرب (5/ 3083
[3] التعريفات للجرجاني (191)
[4]  التوقيف (246)
[5]  الإحياء (298)
[6] انظر تفاصيل ذلك في بصائر ذوي التمييز (88) وما بعدها، والمفردات للراغب (343).
[7] مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة (بتصرف شديد واختصار 15- 17)
[8] مسلم (1631)
[9]  الحاكم (1/ 93) واللفظ له وقال الذهبي: (1/ 93) على شرطهما. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار بإسناد حسن.
[10] البخاري- الفتح 1 (100) واللفظ له. ومسلم (2673).
[11]  جامع بيان العلم وفضله (1/ 135).

Tidak ada komentar:

Posting Komentar