Kamis, 25 November 2010

Al Fiqh



المجالسة السابعة
الفقه
الفقه لغة:
مصدر قولنا: فقه فلان: أي فهم، وهو مأخوذ من مادّة (ف ق هـ) الّتي تدلّ على إدراك الشّيء والعلم به، تقول: فقهت الحديث أفقهه، وكلّ علم بشيء فهو فقه ثمّ اختصّ بذلك علم الشّريعة[1]  وقال الرّاغب: الفقه هو التّوصّل إلى علم غائب بعلم شاهد، ومن ثمّ فهو أخصّ من العلم.
الفقه اصطلاحا:
قال الرّاغب: هو العلم بأحكام الشّريعة.
وقال الجرجانيّ: هو العلم بالأحكام الشّرعيّة العمليّة من أدلّتها التّفصيليّة، وقيل: هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفيّ الّذي يتعلّق به الحكم، وهو علم مستنبط بالرّأي والاجتهاد ويحتاج فيه إلى النّظر والتّأمّل، ولهذا لا يجوز أن يسمّى اللّه تعالى فقيها لأنّه لا يخفى عليه شيء.
وقال المناويّ: الفقه شرعا: هو العلمبالأحكام الشّرعيّة الّتي طريقها الاجتهاد[2]
وقال أبو الخطّاب: هو العلم بأحكام أفعال المكلّفين الشّرعيّة دون العقليّة، مثل الحرام والحلال والحظر والإباحة ... وما أشبه ذلك[3]
مصادر الفقه الإسلامي:
للفقه الإسلاميّ مصادر عديدة أجمع علماء الأصول على أربعة منها، هي:
القرآن الكريم، والسّنّة المطهّرة، والإجماع، والقياس، واختلف في المصادر الأخرى، مثل الاستحسان والاستصلاح (المصالح المرسلة)، والعرف، والاستصحاب[4] «3». ويقوم المجتهدون باستنباط الأحكام الشّرعيّة من هذه المصادر، فما هو الاجتهاد؟ وهل له شروط معيّنة؟
الاجتهاد: عرّفه الغزاليّ بقوله: هو بذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشّريعة.
لفقه بمعناه الخاص (فهم أحكام الشريعة):
1-* وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ التوبة : (122)
6- وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ الأعراف (179)
(عن معاوية- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين، وإنّما أنا قاسم، واللّه يعطي، ولن تزال هذه الأمّة قائمة على أمر اللّه لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه»[5])* «1».
(عن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه عنهما- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لا يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث»[6])
(قال عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه-: تفقّهوا قبل أن تسودوا، قال أبو عبد اللّه يعني البخاريّ: وبعد أن تسودوا، وقد تعلّم أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في كبر سنّهم»[7]
(قال الإمام الشّافعيّ- رحمه اللّه تعالى-: «من تعلّم القرآن عظمت قيمته، ومن تعلّم الفقه نبل مقداره، ومن كتب الحديث قويت حجّته، ومن تعلّم الحساب جزل رأيه، ومن تعلّم اللّغة رقّ طبعه، ومن لم يصن نفسه، لم ينفعه علمه»[8]
(قال أحد الحكماء: «آية العقل سرعة الفهم»[9]




[1]  مقاييس اللغة لابن فارس (4/ 442).
[2]  المفردات للراغب (384)، والتعريفات للجرجاني (175)، والتوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (263).
[3] انظر التمهيد للخطابي (1/ 4)، وكتاب الأصول من علم الأصول للعثيمين (6).
[4] انظر في تفاصيل ذلك، مصادر التشريع فيما لا نص فيه للشيخ عبد الوهاب خلاف.
[5] البخاري- الفتح 1 (71).
[6] الفتح (8/ 715): مشيرا إلى تصحيح حديث أبي داود والترمذي هذا.
[7]  الفتح (1/ 199).
[8]  أدب الدنيا والدين للماوردي (28).
[9]  أدب الدنيا والدين (11).

Tidak ada komentar:

Posting Komentar