Kamis, 25 November 2010

Al 'Amal




المجالسة السادسة
العمل
العمل لغة:
مصدر قولهم عمل يعمل وهو مأخوذ من مادّة (ع م ل) الّتي تدلّ على «كلّ فعل يفعل» قال الخليل: عمل يعمل عملا فهو عامل، واعتمل الرّجل إذا عمل بنفسه، والعمالة أجر ما عمل، والعملة: القوم يعملون بأيديهم ضروبا من العمل حفرا أو طيّا أو نحوه، وقيل العمل: المهنة والفعل، والجمع أعمال، عمل عملا، وأعمله غيره واستعمله، واعتمل الرّجل: عمل بنفسه، واستعمل فلان غيره إذا سأله أن يعمل له، واستعمله: طلب إليه العمل.
العمل اصطلاحا:
قال المناويّ: العمل كلّ فعل من الحيوان بقصد، والعمل أخصّ من الفعل؛ لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوان الّذي يقع منه فعل بلا قصد، وقد ينسب الفعل إلى الجماد، والعمل قلّما ينسب إلى ذلك.
أمّا العمل الصّالح: فهو العمل المراعى من الخلل، وأصله الإخلاص في النّيّة وبلوغ الوسع في المجادلة بحسب علم العامل وإحكامه، وقال بعضهم: العمل الصّالح ما دبّر بالعلم[1] «2».
وقال الكفويّ: العمل: المهنة والفعل، والعمل يعمّ أفعال القلوب والجوارح، ولا يقال إلّا ما كان عنفكر ورويّة ولهذا قرن بالعلم حتّى قال بعض الأدباء:
قلب لفظ العمل من لفظ العلم تنبيها على أنّه من مقتضاه[2] «1».
الفرق بين العمل والفعل:
الفعل يدلّ على إحداث شيء من العمل وغيره، وهذا يدلّ على أنّ الفعل أعمّ من العمل، والعمل لا يقال إلّا لما كان عن فكر ورويّة ولا يكون إلّا من الإنسان مصحوبا بقصد، أمّا الفعل فلا يشترط فيه ذلك، ويقع من الإنسان والحيوان والجماد[3] «3».
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (البقرة : (62)
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ المائدة : (93)
(عن أبي أمامة الباهليّ- رضي اللّه عنه- أنّه سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: أيّ العمل أفضل؟.
قال: «عليك بالصّوم فإنّه لا عدل له»)[4]
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا أحسن أحدكم إسلامه فكلّ حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكلّ سيّئة يعملها تكتب له بمثلها»[5]
(عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ اللّه لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»[6])*».
(قال عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه-: «لا يغرركم من قرأ القرآن إنّما هو كلام نتكلّم به ولكن انظروا من يعمل به»[7]).
(قال عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- «تعلّموا فمن علم فليعمل»)[8]
 (قال أبو عبد اللّه الرّوذباريّ: «العلم موقوف على العمل، والعمل موقوف على الإخلاص، والإخلاص للّه يورث الفهم عن اللّه- عزّ وجلّ»[9])* «11»
(قال إبراهيم بن إسماعيل بن مجمّع: «كنّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به»[10]






[1] التوقيف على مهمات التعاريف (247)، والكليات للكفوي (616).
[2]  الكليات للكفوي (616).
[3]  الكليات للكفوي (616).
[4]  النسائي (4/ 165) وهذا لفظه، قال محقق جامع الأصول (9/ 456): إسناده صحيح، كما أخرجه ابن خزيمة (3/ 1893) وهو في الصحيحة للألباني (1937).
[5]  البخاري- الفتح 1 (42) واللفظ له، ومسلم (129).
[6]  مسلم (2564).
[7] اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي (71).
[8] اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي (24).
[9] اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي 32
[10] اقتضاء العلم العمل، للخطيب البغدادي 90

Tidak ada komentar:

Posting Komentar